ابن الأثير

150

الكامل في التاريخ

ومنها في وصف الحصن : أدركت ثأرك في البغاة وكنت يا * مختار أمّة أحمد مختارها طابت نجومك فوقها ولربما * باتت تنافثها النّجوم سرارها عاريّة الزّمن المعير شمالها * منك المعيرة واستردّ معارها أمست مع الشّعرى العبور وأصبحت * شعراء تستغلي الفحول شوارها وهي طويلة . ذكر حصر الفرنج قرطبة ورحيلهم عنها في هذه السنة سار السّليطين ، وهو الأذفونش ، وهو ملك طليطلة وأعمالها ، وهو من ملوك الجلالقة ، نوع من الفرنج ، في أربعين ألف فارس إلى مدينة قرطبة ، فحصرها ، وهي في ضعف وغلاء ، فبلغ الخبر إلى عبد المؤمن وهو بمراكش ، فجهّز عسكرا كثيرا ، وجعل مقدّمهم أبا زكريّا يحيى بن يرموز ونفّذهم إلى قرطبة ، فلمّا قربوا منها لم يقدروا أن يلقوا عسكر السّليطين في الوطاء وأرادوا الاجتماع بأهل قرطبة ليمنعوها لخطر العاقبة بعد القتال ، فسلكوا الجبال الوعرة ، والمضايق المتشعّبة ، فساروا نحو خمسة وعشرين يوما في الوعر في مسافة أربعة أيّام في السهل ، فوصلوا إلى جبل مطلّ على قرطبة ، فلمّا رآهم السّليطين وتحقّق أمرهم رحل عن قرطبة . وكان [ فيها ] « 1 » القائد أبو الغمر « 2 » السائب من ولد القائد ابن غلبون ،

--> ( 1 ) te . P . C ( 2 ) . 740 العم : spU المعمر : P . C .